علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

153

كامل الصناعة الطبية

يكون بنبضتين سريعتين ونبظة بطيئة ثم يعود فينبض نبضتين سريعتين ونبضة بطيئة . وكذلك يجري الامر « 1 » في سائر أجناس النبض الذي يكون فيها الاختلاف وهي الأربعة الأجناس الأول . [ وقد يقسم هذا المعنى على لون آخر ليكون أكثر شرحاً وأجود فهما . فأقول : إن النبض المنتظم وغير المنتظم إنما يدخل في النبض المختلف ، وإذا كان الاختلاف فيما بين عدد نبضات معلومة قيل : إنه مختلف منتظم مثال ذلك إذا كان الشريان ينبض ثلاث نبضات عظام وواحدة صغيرة ثم ثلاث نبضات عظام وواحدة صغيرة ويجري الأمر على هذا المثال قيل : أنه مختلف منتظم . والمختلف غير المنتظم أن يتحرك الشريان نبضتين عظيمتين وواحدة صغيرة ثم نبضة عظيمة ونبضتين صغيرتين ، وهذا مختلف غير منتظم . وكذلك الحال في السريع والبطيء كالقوي والضعيف « 2 » ] وذلك أنه ينبغي أن تعلم أن النبض الحسن الوزن والسيئ الوزن والمستوي والمختلف والمنتظم وغير المنتظم لا يكون إلا في أربعة أجناس من أجناس النبض وهي : الجنس الذي من كمية الانبساط والذي في كيفية الحركة ، وفي الذي من مقدار القوّة ، والذي من وقت الفتور والسكون وذلك أن الحسن الوزن والسيئ الوزن والمستوي والمختلف والمنتظم وغير المنتظم يعمّها كلها الاختلاف . والاختلاف لا يوجد في شيء سوى هذه الأربعة وأما في جنس قوام الشريان وجنس كيفيته وجنس ما يحتوي عليه فلا توجد فيه وذلك أنه لا يمكن أن يتغير الشريان من حال الصلابة إلى حال اللين ومن اللين إلى الصلابة ومن الحرارة إلى البرودة ومن البرودة إلى الحرارة ومن الامتلاء إلى الاستفراغ ومن الاستفراغ إلى الامتلاء في مقدار من الزمان الذي يتحرك فيه الشريان في نبضة واحدة أو نبضتين أو ثلاث أو أربع إلى العشرة ، وإذا كان ذلك كذلك فإن الاختلاف لا يكون إلا في الأجناس الأربعة التي ذكرناها . وينبغي أن تعلم أيضاً أن النبض المعتدل لا يوجد إلا في ستة أجناس من

--> ( 1 ) في نسخة م : النبض . ( 2 ) في نسخة م فقط .